العلامة الحلي
49
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الموكّل في التوكيل « 1 » . والحقّ ما قلناه ؛ لأنّه توكيلٌ في خالص حقّه ، فيُمكّن منه ، كالتوكيل باستيفاء الدَّيْن من غير رضا مَنْ عليه . ولا فرق في التوكيل في الخصومة بين أن يكون المطلوب مالًا أو عقوبةً للآدميّين ، كالقصاص وحدّ القذف . وكذا حدود اللَّه تعالى عندنا ، خلافاً للشافعي « 2 » . مسألة 678 : في التوكيل بالإقرار إشكال . وصورته أن يقول : وكّلتُك لتقرَّ عنّي لفلان . قال الشيخ رحمه الله : إنّه جائز « 3 » . وهو أحد قولَي الشافعيّة ؛ لأنّه قول يلزم به الحقّ ، فأشبه الشراء وسائر التصرّفات « 4 » ، وبه قال أبو حنيفة « 5 » أيضاً . ومعظم الشافعيّة على المنع ؛ لأنّ الإقرار إخبار عن حقٍّ عليه ، ولا يلزم الغير إلّا على وجه الشهادة ، وهذا كما لو قال : رضيت بما يشهد به عَلَيَّ فلان ، فإنّه لا يلزمه ، كذلك هنا . ولأنّه إخبار ، فلا يقبل التوكيل كالشهادة ، وإنّما يليق التوكيل بالإنشاءات « 6 » .
--> ( 1 ) بحر المذهب 8 : 153 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 209 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 67 / 1741 . ( 2 ) بحر المذهب 8 : 165 ، البيان 6 : 356 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 209 ، روضة الطالبين 3 : 526 . ( 3 ) الخلاف 3 : 344 ، المسألة 5 من كتاب الوكالة . ( 4 ) بحر المذهب 8 : 150 و 162 ، الوجيز 1 : 188 ، الوسيط 3 : 277 ، حلية العلماء 5 : 114 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 209 ، البيان 6 : 358 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 208 ، روضة الطالبين 3 : 525 ، المغني 5 : 205 ، الشرح الكبير 5 : 207 . ( 5 ) تحفة الفقهاء 3 : 229 ، بدائع الصنائع 6 : 22 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 150 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 69 / 1742 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 267 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 608 / 1033 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 208 . ( 6 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 356 ، بحر المذهب 8 : 150 و 162 ، الوسيط 3 : 277 ، حلية العلماء 5 : 114 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 209 ، البيان 6 : 358 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 208 ، روضة الطالبين 3 : 525 ، المغني 5 : 205 ، الشرح الكبير 5 : 207 .